قالت دراسة صادرة من معهد الطاقة الحكومي الأمريكي بيركلي، إن هناك 4 أنواع من البطاريات قد تحل مستقبلًا محل بطاريات أيونات الليثيوم الموجودة في السوق في الوقت الحالي، بحسب موقع الرؤية الإماراتي
وتُعد بطاريات أيونات الليثيوم أحدث التقنيات المتاحة حاليًا لبطاريات قابلة لإعادة الشحن، وتستخدم في غالبية الأجهزة الاستهلاكية والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين البيانات، وعلى الرغم من انتشارها، فإن بطاريات أيونات الليثيوم لها عيوب خطرة. وألقت الدراسة الضوء على 4 تقنيات يعمل عليها مختبر بيركلي يُمكن أن تحدث فارقًا كبيرًا في المستقبل.
النوع الأول هو البطاريات الخالية من الكوبالت والنيل؛ ففي بطاريات الليثيوم، يقوم كل من الأنود والكاثود بتخزين الليثيوم، وعندما تكون البطارية قيد الاستخدام، تنتقل أيونات الليثيوم من الكاثود إلى الأنود بمساعدة كهرل سائل، عادة ما يكون مذيبًا عضويًا، يولد تيارًا كهربائيًا، وحين تشحن البطارية يحدث العكس.
وتحتوي المواد المستخدمة لتخزين الليثيوم في بطاريات أيونات الليثيوم عادةعلى الكوبالت والنيكل، وتقول الدراسة إن التكنولوجيا ستحل هذه المشكلات عن طريق انتزاع الكوبالت من المواد المستخدمة في تصنيع البطارية، وتقليل أو القضاء على النيكل، على أن يحل محلهما الحديد أو المنغنيز، وكلاهما غير مكلف ومتوافر بنسبة كبيرة في البيئة، وتشير الدراسة إلى أن تلك البطاريات يُمكن استخدامها في الإلكترونيات الاستهلاكية، أو السيارات الكهربائية، وستكون متاحة في الأسواق خلال 6 سنوات.
أما النوع الثاني من البطاريات فهو البطاريات المتعددة، فبدلًا من استخدام أيونات الليثيوم ذات “التكافؤ الأحادي”، فإن هذه التكنولوجيا ستستخدم المواد ذات الأيونات التي تحمل شحنة أكبر، مثل المغنيسيوم أو الكالسيوم أو ربما الألمنيوم، وبالتالي يمكن أن تكون هذه البطاريات المسماة بالبطاريات متعددة التكافؤ أصغر بكثير وأكثر قوة من بطاريات أيونات الليثيوم، وستكون متاحة خلال 10 سنوات من الآن.
أما النوع الثالث فهو بطاريات أيونات الصوديوم، هي بديل مرشح أيضًا لبطاريات أيونات الليثيوم، إذ يُمكن أن يحل الصوديوم محل الليثيوم، وستعمل بطارية أيونات الصوديوم تمامًا مثل بطارية الليثيوم، إلا أنه بدلًا من تحريك أيونات الليثيوم، فإنها ستحرك أيونات الصوديوم، حيث يعد الصوديوم أرخص بكثير من الليثيوم، والمواد التي يمكن استخدامها لتخزين الصوديوم يمكن أن تكون أرخص أيضًا من تلك التي تستخدم لتخزين الليثيوم.
في نهاية المطاف، تكلف هذه البطاريات أقل من نصف بطاريات أيونات الليثيوم، ويُمكن استخدامها في شبكات الطاقة الكهربائية لتخزين الطاقة الفائضة، غالبًا من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وستكون متاحة في الأسواق بين 3 و4 سنوات.
وفي النوع الرابع من البطاريات المسمى ببطاريات الحالة الصلبة، ستحل هذه التقنية محل الشوارد السائلة شديدة الاشتعال في بعض بطاريات أيونات الليثيوم بمادة صلبة قابلة للاشتعال، وتُعد الفائدة الأساسية في تلك البطاريات هي تحسين السلامة، لكن قد يكون من الممكن استخدام مواد تخزين أخرى وزيادة محتوى الطاقة.
إضافة إلى كونها أكثر أمانًا، يمكن أن تقلل هذه البطاريات التكاليف والوزن من خلال التخلص من الحاجة إلى أجهزة التبريد وأجهزة السلامة الأخرى، ويُمكن استخدام تلك البطاريات في كل من المركبات الكهربائية لخفض التكاليف، وزيادة النطاق، وفي الأجهزة الاستهلاكية، وستكون متاحة في الأسواق في غضون 3 أعوام.